رضي الدين الأستراباذي
381
شرح الرضي على الكافية
ليست في الثاني ، وذلك لأن للإبهام أولا ثم التفسير ثانيا وقعا وتأثيرا في النفس ، ليس للإتيان بالمفسر أولا ، وذلك نحو : برجل زيد ، فإن الفائدة الحاصلة من ( رجل ) ، تحصل من زيد ، مع زيادة التعريف ، لكن الغرض : ما ذكرنا ، ولا يجوز العكس نحو : بزيد رجل ، إذ لا فائدة في الإبهام بعد التفسير ، ثم يسمى بعطف البيان من جملة بدل الكل : ما يكون الثاني فيه موضحا للأول ، وذلك إما يكون لشئ اسمان هو بأحدهما أشهر من الآخر وإن لم يكن أخص منه نحو قوله : أقسم بالله أبو حفص عمر 1 فان ابن الخطاب رضي الله عنه ، كان ، بعمر ، أشهر منه بأبي حفص ، ولو فرضنا أنه ليس في الدنيا من اسمه عمر ، ولا من كنيته : أبو حفص إلا إياه ، وإما بأن يكون اسمان مطلقان على ذات ، ثانيهما جامد وهو بعض أفراد الأول ، سواء كان أشهر من الأول لو أفرد ، أو ، لا ، كما إذا كان لك خمسة إخوة اسم أحدهم زيد ، وهناك خمسة رجال مسمين بزيد : أحدهم أخوك ، فإذا قيل : جاءني أخوك زيد فزيد أحد أفراد ( أخيك ) أي هو واحد من جملة ما يطلق عليه لفظ ( أخيك ) وكذا ان عكس فقيل : جاءني زيد أخوك ، فأخوك واحد من جملة من يطلق عليهم زيد ، فالثاني في الصورتين أخص من الأول عند الاقتران ، وأما عند الانفراد فأحدهما مساو للآخر في الشهرة لأن كل واحد منهما يطلق على خمسة ، والأغلب أن يكون البدل جامدا ، بحيث لو حذفت الأول لاستقل الثاني ولم يحتج إلى متبوع قبله ،
--> ( 1 ) تقدم ذكر هذا الشاهد في أول باب التأكيد ، وسيأتي ذكره مرة أخرى يستوفي الشارح فيها الكلام عليه ويذكر قصة هذا الشعر ،